إن إحداث خطة الموفق الإداري كان ببادرة شخصية من رئيس الجمهورية سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، حيث تم في إطار الإصلاح السياسي والإقتصادي الشامل الذي إنطلق منذ الأيام الأولى للتحول المبارك الإعلان عن إحداث خطة الموفق الإداري يوم 7 نوفمبر 1992 ضمن برنامج يهدف إلى دعم المكاسب الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان والإصلاح الإداري الشامل. وقد تم إضفاء الصبغة الرسمية عن الإعلان عن هذه الخطة يوم 10 ديسمبر 1992 بمناسبة الإحتفال بذكرى الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

ما إختيار هذين التاريخين إلا رمز لحظوة خطة التوفيق ولنبل أهدافها المنشودة التي تم إقرارها بمقتضى القانون عدد 51 لسنة 1993 المؤرخ في 3 ماي 1993 والمتعلق بتنظيم مصالح الموفق الإداري ومشمولاته وطرق عمله. ولإحاطة هذه المؤسسة بأوفر أسباب النجاح تم إلحاق الموفق الإداري مباشرة برئيس الجمهورية وتم تمكينه من صلاحيات واسعة للتدخل لفائدة المواطنين لدى الإدارة والمؤسسات العمومية وكل الهياكل المكلفة بمهمة تسيير مرفق عمومي.

وإن مجال إختصاص الموفق الإداري بصورة عامة هو مجال حماية حقوق المواطن في تعامله مع الإدارة وذلك بالإسهام في معالجة الآثار المترتبة عن إخلال سير المرفق العمومي سواء تعلق الأمر بتطبيق القاعدة القانونية أو بصمت الإدارة أو بتأخرها في الرد على طلبات المواطن أو في الإستجابة لها.

كما يتدخل الموفق الإداري في مجال الإنصاف إذ يمكنه من إبداء الرأي حول الآثار المترتبة عن القانون أو النص الترتيبي وإقتراح إعادة النظر في النصوص القانونية إذا ما تبين أن الآثار التي تخلفها لا تتماشى والإنصاف وتلحق حيفا على مستوى التطبيق الفردي.

والموفق الإداري يتولى الحياد التام بين طرفي النزاع لكي يستطيع تبين الحقيقة على أساس الشرعية القانونية دون إغفال الجانب الإنساني لمساعيه.

وإنه حري بنا أن نؤكد ما قطعته الإدارة التونسية من أشواط على درب الإصلاح منذ التغيير وما أنجز من إصلاحات بإذن من سيادة رئيس الجمهورية.
إلا أن الإصلاح جهد يومي متواصل في ظل التوق الدائم إلى الأفضل رغبة في تحقيق الإمتياز في العمل الإداري كما في مجمل الميادين.

ولتحقيق أفضل النتائج فإنه من الضروري أن تتطلع الإدارة التونسية في عملها الى تجسيم المساواة وتحقيق الجدوى في إطار الشفافية التامة لإعطاء كل ذي حق حقه وفقا لما تقتضيه قواعد العدل والإنصاف لكسب الرهانات ورفع التحديات.

وإن طموحنا المشروع يدفعنا اليوم إلى المضي قدما نحو مزيد تقريب مصالح التوفيق الإداري من المواطن، وذلك من خلال هذا الموقع الإلكتروني الذي سنحرص على تطويره وتحيين مضمونه وفقا لكل المستجدات.

فمرحبا بكم في موقع الموفق الإداري للجمهورية التونسية ونأمل أن تتوافدوا عديدين للإبحار فيه قصدالإطلاع على ما يتضمنه من معطيات دقيقة تخص مؤسسة التوفيق التي ستظل دائما على أتم الإستعداد لتلقي مقترحاتكم وعرائضكم والإنصات إلى مشاغلكم.

 

مجلة الصحافة
                2008      ملف
    
    

اليوم الوطني للتضامن
 08  ديسمبر 2009  

Journée Nationale de Solidarité
Fonds Mondial de Solidarité